ولقد لاحظنا أن الفقى وأنصاره تلقوا الحكم دون صدور أى رد فعل من جانبهم .
بيد أن المهزلة الحقيقية بدأت حينما بدأت المحكمة فى تلاوة الحكم بإدانة الفقى .
هنا انقلبت قاعة المحكمة رأسا على عقب ، وشاهدنا مع العالم كله عبر شاشات التليفزيون تلك السلوكيات ــ التى أقل ما يقال عنها أنها سلبية ــ التى حدثت من أنصار الشيخ ومحاميه ، حتى أن المحكمة لم تتمكن من تلاوة باقى منطوق حكمها فخرجت من القاعة مسرعة الى غرفة المداولة ، لنشاهد أنصار الشيخ ومحاميه يهتفون ضد المحكمة ويحاولون تكسير أثاث القاعة ، ومنهم من يريد الوصول الى منصة القضاء ، بل هناك من رفع حذاءه وكأنه يريد الوصول الى هيئة المحكمة لضربهم بحذائه .
هذا السلوك السلبى الذى شاهدناه وشاهده العالم معنا يجب أن نقف عنده للقضاء عليه نهائيا . فنحن إذ ندعو الى استقلال القضاء ، فلابد والحال كذلك أن نزيل ونمحو أى بلطجة أو تخويف أو ترهيب أو تفزيع للقاضى حتى يتمكن من النظر فى دعواه والفصل فيها وفقا للقانون ولما يمليه عليه ضميره ، ويجب تحقيق هذه الاستقلالية داخل وخارج قاعة المحكمة .
ولذلك فان الهجوم على هيئة المحكمة











